⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

نصائح عامة للرجال والنساء

عبد الله بن علي القذان
📄 صفحة 90 - الجزء 1

  في مجموع إمام الأئمة الإمام الأعظم زيد بن علي # عن علي # قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أفطر قال: «اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبله منا»، اللهم لك صمنا: تواضع وخضوع بين يدي رب العزة تعرضاً منه صلى الله عليه وآله لرحمة الله وإرشاداً لأمته كيف يعاملون ربهم وخالقهم في هذا الوقت الذهبي، وأردف ذلك صلى الله عليه وآله بالثناء الجميل على الله بقوله: «وعلى رزقك أفطرنا» ثم توجه بلسانه وقلبه صلى الله عليه وآله أن يقبل ربنا صيامه نسأل الله قبول أعمالنا وأن يجزل ثوابنا إنه على ما يشاء قدير.

  فخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله فلا تفوتك هذه الدعوات فإنها من أغلى الكنوز النبوية، وأثمانها من أكبر العطايا الربانية، {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ٣٧}⁣[ق].

  وكان يقول صلى الله عليه وآله: عند فطره أيضاً: «ذهب الظمأ وابتلّت العروق، وبقي الأجر إن شاء الله» شكراً وثناءً منه صلى الله عليه وآله على ربه بما هو أهله وحسن ظن بخالقه، وذلك بقوله: «وبقي الأجر إن شاء الله».

  نعم، الله سبحانه وتعالى يستجيب لمن دعاه، يقول المصطفى صلى الله عليه وآله: «ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، أو يستعجل فيقول: دعوت فلم أُجَب» لأنه لم يحسن ظنه بالله وقد أخبره مولاه في كتابه بقوله: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}⁣[غافر: ٦٠]، فالله يقول: {أَسْتَجِبْ لَكُمْ} وهذا يقول: لم أُجَب؛ فحجب الدعاء