⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 659 - الجزء 1

  سبحانه وتعالى أن شؤمهم من عند الله سبحانه وتعالى، وأنه إنما يجازيهم على سوء أعمالهم، وهم يظنون مع ذلك أنهم في خير العمل.

  {وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ⁣(⁣١) لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ١٣٢} قال آل فرعون لموسى: لن نصدقك مهما أتيت به من الآيات، ولن نؤمن بك، فلا تتعب نفسك.

  {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْماً مُّجْرِمِينَ ١٣٣} أرسل الله عليهم هذه الآيات لأجل أن يذكَّروا ويرجعوا إليه، فأرسل الله سبحانه وتعالى عليهم الطوفان وهو فيضان ماء النهر؛ فأفسد مزارعهم ولحق ضرره ببيوتهم وحيواناتهم، ثم أرسل عليهم الجراد تأكل مزارعهم وثمارهم؛ وأهل مصر كانوا أهل زراعة، وكانوا على طرف النيل، ثم أرسل عليهم القمل يؤذيهم ويقلقهم، ثم أرسل الضفادع فكثرت عليهم، ثم أرسل عليهم الدم، والله سبحانه وتعالى أعلم بكيفية تعذيبهم بالدم، وقد يكون بالنزيف عن طريق الأنف⁣(⁣٢).

  وهذه الآيات⁣(⁣٣) التي أرسلها الله سبحانه وتعالى عليهم كانت كل واحدة تلو


(١) سؤال: ما إعراب: {مِن آيَةٍ}؟

الجواب: جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير المجرور في «به» العائد إلى «مهما»، وبهذا الحال يرتفع الإبهام الذي في «مهما».

(٢) سؤال: قد نسمع أن تعذيبهم بالدم مثل تعذيبهم بالضفادع يأتي في مأكلهم ومشربهم، فما رأيكم؟

الجواب: ليس هناك ما يركن عليه في كيفية تعذيبهم بالدم؛ لذلك فما ذكرتم محتمل، وما ذكرناه محتمل، وقد يكون على خلاف ذلك، والله أعلم.

(٣) سؤال: ذكر الله تعالى هنا خمس آيات وفي سورة الإسراء أنها تسع آيات، فما هي البقية؟

الجواب: هذه خمس والعصا واليد، هذه السبع كانت آيات لبني إسرائيل ولآل فرعون، ويلحق بذلك حلُّ عقدة لسان موسى # فقد كان آل فرعون وبنو إسرائيل عالمين بما في لسانه =