⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

خمسون خطبة للجمع والأعياد

لا يوجد
📄 صفحة 62 - الجزء 1

  لنفسك تكن مؤمناً، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلماً»، واعلموا أن ملاك الدين الورع وآفته الطمع، فالله الله عباد الله في الأعمال الصالحة تفوزوا، من استطاع منكم أن يلقى الله نقي الراحة من حقوق الناس فليفعل.

  عباد الله؛ أكثروا من الإلتفات إلى الله بالإستغفار والإنابة والذكر لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله فقد قال صلى الله عليه وآله: «من صلى عليَّ صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشر صلوات ومحى عنه عشر سيئات وأثبت له بها عشر حسنات واستبق ملكاه الموكلان به أيهما يبلغ روحي منه السلام»، وقال صلى الله عليه وآله: «أكثروا من الصلاة علي في يوم الجمعة فإنه يوم تضاعف فيه الأعمال، واسألوا الله لي الدرجة الوسيلة من الجنة».

  اللهم فصل وسلم وبارك وترحم على محمد نبيك وأمينك على وحيك، ونجيبك من خلقك، وصفيك من عبادك، إمام الرحمة، وقائد الخير، ومفتاح البركة، كما نصب لأمرك نفسه، وعرض للمكروه في سبيلك بدنه، اللهم وارفعه بما كدح فيك إلى الدرجة العليا من جنتك حتى لا يساوى في منزله، ولا يكافأ في مرتبه، ولا يوازيه لديك ملك مقرب ولا نبي مرسل.

  وصل اللهم على أخيه ووصيه وباب مدينة علمه أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب، وعلى زوجته الحوراء فاطمة البتول الزهراء، وعلى ولديهما الشهيدين سيدي شباب أهل الجنة، أبي محمد الحسن المقتول سماً، وأبي عبدالله الحسين المقتول ظلماً، وعلى الإمام الولي بن الولي، صاحب المنهج الجلي، فاتح باب الجهاد والاجتهاد، أمير المؤمنين زيد بن علي، وعلى إمام اليمن، محيي الفرائض والسنن، من أحيا الله به الدين، وأقام به