⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 537 - الجزء 1

  {وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ} يخرج بقدرته البيضة من الدجاجة ونحوها.

  {ذَلِكُمُ اللّهُ} فهو المعبود الحق الذي ينبغي أن تتوجهوا إليه بعبادتكم.

  {فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ٩٥} فكيف تصرفون عن عبادته إلى عبادة الأصنام؟ وما هو الذي صرفكم؟ كيف تصرفون عن عبادته - مع هذه الدلائل الدالة على إلهيته وعظمته وقدرته - إلى عبادة تلك الأحجار التي تنحتونها بأيديكم وتعبدونها؟

  {فَالِقُ الإِصْبَاحِ}⁣(⁣١) هو سبحانه وتعالى الذي يخرج نور الفجر عن ظلمة الليل بقدرته، وليست الأصنام التي تعبدونها من دون الله.

  {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً} جعل الله سبحانه وتعالى بقدرته الليل ليرتاح فيه الإنسان، وتهدأ جوارحه وأعصابه، حتى لا يأتي صباح اليوم الثاني إلا وقد ذهب تعب اليوم الذي سبقه.

  {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً}⁣(⁣٢) جعلهما الله سبحانه وتعالى معالم للناس يعرفون بها أوقاتهم ومواعيد زراعتهم، وهناك حساب للشمس وحساب للقمر، فالسنة الشمسية تحسب بها منازل الزراعة⁣(⁣٣)، وتعرف بها الشهور الميلادية، وحساب القمر تحسب به الشهور الهجرية، ومواعيد الصيام والحج.


(١) سؤال: هل قوله: {فَالِقُ الإِصْبَاحِ} خبر مبتدأ محذوف؟ أو ماذا؟

الجواب: هو خبر مبتدأ محذوف أي: هو فالق الإصباح.

(٢) سؤال: هل قوله: {حُسْبَاناً} مصدر أو ماذا؟ وكيف جعل مفعولاً ثانياً «خبراً في الأصل عن المبتدأ»؟

الجواب: {حُسْبَاناً} مصدر كالغفران والشكران، وصح جعله مفعولاً ثانياً لأن التقدير: وجعل سير الشمس والقمر حسباناً أي: على حساب دقيق.

(٣) سؤال: قد يقال: إنما تحسب منازل الزراعة بالنجوم فكيف تحسب بالشمس؟

الجواب: نجوم الزراعة مبنية على سير الشمس وعلى منازلها، فهي تنزل في كل نجم أياماً معلومة.