⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

فوائد وفرائد

عبد الله بن علي القذان
📄 صفحة 21 - الجزء 1

  بمخالطة الأنبياء وتسليم الملائكة، وغير ذلك الكثير والكثير. وكذلك النار والعياذ بالله منها كم وصف لها في كتاب الله، وذلك لنا من الله رحمة كي لا نقع فيها.

  ومن ذلك وصف الله لأهل الجنة في مواطن كثيرة في القرآن، ولو لم يكن إلا ما ذكر في آخر سورة الفرقان من وصف المتقين فتأمل في رحمة الله لنا ونعمته علينا، فهل تحققت رحمة الله البالغة في قلوبنا يوما ما، وشكرناه على ذلك حق شكره، أم نحن عن هذه النعم غافلون تائهون! إنا لله وإنا إليه راجعون.

  من طرق التفكر التفكر في نعمة الله علينا بالعافية والرزق: تفكر أيها العاقل في كثرة الأمراض والمرضى، فلا تلقى طبيبًا متخصصًا إلا مزحومًا بين مرضى القلب والكبد والفشل الكلوي ومرض نفسي والمسالك البولية والغضاريف والمعدة والعيون والسمع ومرض في الدم وهشاشة العظام، وكل مرض متعدد في نفسه، وأمراض الجلد وغير ذلك كثير، بعض المرضى المتمكنين يركض وراء العافية بماله في عدة دول ولا يجد إلى ذلك سبيلا.

  نَعَمْ، نِعَمُ الله علينا متجددة، فنعمة اليوم عليك غير نعمته بالأمس، ونعمة الأسبوع هذا غير نعمة الأسبوع الماضي، ونعمة هذا الشهر غير نعمة الشهر الماضي، بل نعمة الساعة التي أنت فيها غير نعمة ما قبلها، وصدق الله العظيم القائل: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤}.