⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

جواهر من كنوز الوصي

عبد الله بن علي القذان
📄 صفحة 114 - الجزء 1

  عليهم الملائكة {أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ٣٠}⁣[فصلت]، أما قبل ذلك فهم معرضون للهلكة والضلال، نسأل الله السداد وحسن الخاتمة والرشاد.

  قوله # في صفة الواحد منهم: (يمسي وهمه الشكر، ويصبح وهمه الذكر) إذا أمسى أحدهم عدد عليه نعم خالقه ومولاه، انظر بالله عليك في هذه الجملة سلام الله على الناطق بها، وتأمل الفرق بين العبارتين: (يمسي وهمه الشكر) نعم، مضى عليه يوم كامل وكم تمتع في يومه بنعم الله، أولها عند يقضته من منامه حين أصبح معافى في بدنه آمناً في شأنه أولاده في أمان وعافية وجميع أهله كذلك، وبعدها ما يسر الله له من طاعته حين أدى صلاة فجره في بيت من بيوت الله في جماعة والنائمون في ذلك الوقت لا يحصى عددهم ويذكر تناول لقمة فطوره وهو معافى سالماً من الأسقام وهارباً من جميع الآثام، وعندما خرج من بيته لقضاء حاجة أهله ذكر الله في طريقه ولما وصل إلى سوق من الأسواق حدث نفسه أن يذكر الله في محل الغفلة والناس بين بائع ومشتر وخادع ومغاوي وإذا وفق لشيء من الصدقات على محتاج فإنه بتلك الصدقة يسعد، وإذا بالفقير قد كافأه بما رأى عليه من الضعف والمسكنة فيحاكي نفسه كيف لو أنت في حياتك مثل هذا المسكين الذي يتعب بدنه في كل يوم وهو يبحث عن لقمة