والدليل على أن ما بعد صلاة الفجر لا يكون وقتاً لركعتي الفجر:
  ١ - ما روي في مجموع الإمام زيد بن علي #، عن علي #: من كراهة الصلاة بعد صلاة الفجر(١).
  ٢ - ما روي أن رجلاً صلى ركعتين بعد صلاة الفجر فقال له النبي صلى الله عليه وآله: «ما هذه الركعتان»؟ فقال: يا رسول الله فاتتني ركعتا الفجر .. إلخ، وهذه الرواية تدل على ما قلنا؛ إذ لو كان الوقت وقت أداء لم يستنكر النبي صلى الله عليه وآله.
  وبعد، فينبغي على من فاتته ركعتا الفجر أن يؤخر قضاءهما إلى ما بعد الشروق؛ لما تقدم من الرواية في المجموع من كراهة الصلاة بعد صلاة الفجر، ولاستنكار النبي صلى الله عليه وآله في الرواية التالية.
  ويزيد ما ذكرنا تأييداً: ما روي عن أمير المؤمنين # أنه قال لأولاده عليه السلام ما معناه: (إني لا أنهاكم عن الصلاة فأكون ممن قال الله تعالى فيه: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى ٩ عَبْدًا إِذَا صَلَّى ١٠}[العلق]، ولكني أكره لكم مخالفة رسول الله صلى الله عليه وآله).
(١) المجموع ص ١٠٠.