بحوث هامة 2026-04-24

خطبة الغدير

علي حسن هاشم

خطبة الغدير من اهم الخطب التي ركزة على الاشياء الاساسية في الدين

💫خطبة الغدير💫

  إلى قوله: وذلك في آخر عمره حين رجع من حجة الوداع، متوجهاً إلى المدينة، ونادى «الصلاة جامعة» ولم يقل: «الصلاة جامعة» في شيء من الفرائض، إلا يوم غدير خم؛ ثم قال: «أيها الناس، ألست أولى بكم من أنفسكم؟» يعيد ذلك ثلاثاً يؤكّد عليهم الطاعة ويزيدهم في شرح البيان.

  قالوا: بلى.

  قال: «مَنْ كنتُ مولاه فعلي مولاه؛ اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله».

  فأوجب له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الطاعة ما أوجب لنفسه، وجعل عدوّه عدوّه، ووليّه وليّه، وجعله عَلَماً لولاية الله، يعرف به أولياء الله من أعدائه؛ فوجب لعلي على الناس ماوجب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الولاية والنصرة؛ فمن تولاه وأطاعه فهو ولي الله، ومن عاداه فهو عدوّ الله.

  إلى قوله: ثم أنزل الله في علي (ع): إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ٥٥⁣[المائدة].

  وذكر فيه رواية خبر الغدير والمنزلة وغيرهما، عن الإمام أحمد بن عيسى (ع) وسيأتي - إن شاء الله تعالى - النقل عن الجامع في محله بما هو أبسط من هذا.

  وروى الإمام الحسن بن محمد (ع) في الأنوار⁣(⁣١)، عن الإمام علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق (ع) مالفظه: وأنزل الله عز وجل على هدايته وصحة ولاية أخيه من السماء، وأمره أن يبلغ ذلك، فقال: يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ أي بلغ الولاية بعد الرسالة، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ⁣[المائدة ٦٧].

  إلى قوله: فقام صلى الله عليه وآله وسلم بغدير خم، [فأخذ بيد أمير المؤمنين علي عليه السلام]⁣(⁣٢) ونصبه مكان نفسه.

  إلى قوله: وقال لأصحابه: «ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟».

  قالوا: اللهم نعم⁣(⁣٣).

  ثم قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه، ومن كنت نبيّه فعلي أميره، ومن كنت أولى بنفسه من نفسه فهذا أولى بنفسه من نفسه؛ اللهم وال من والاه، وعاد من
  عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله»
.

  وأمر أصحابه أن يبلّغ الشاهد الغائب؛ فأنزل الله عز وجل: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي⁣[المائدة ٣].

  إلى قوله: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة والولاية لعلي بن أبي طالب».

  ولم يؤكّد موسى (ع) على قومه أكثر من هذا في خلافة هارون (ع) إنما كانت خلافته كلمة (اخلفني في قومي).

  إلى قوله: ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكّد على قومه في خلافة علي (ع) ما وكّد بغدير خم، إلخ كلامه (ع).

  وأخرج الإمام المرشد بالله (ع)⁣(⁣١) بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ⁣[المائدة ٦٧]. إلخ: أنزلت في علي؛ أمر رسول الله أن يبلغ فيه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي فقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه؛ اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه».

  وروى عن جعفر (ع) قال: لما نزل جبريل بالولاية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضاق بذلك ذرعاً؛ فنزل: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ ... إلخ.

  وروى بإسناده عن الإمام زيد بن علي (ع) نحوه.

  وروى بإسناده عن أبي جعفر (ع): الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ⁣[المائدة ٣]، قال: نزلت حين أقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم علياً يوم غدير خم، فقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه».

  وروى بسنده إلى أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما دعا الناس بغدير
  خم ... إلى قوله: فلم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ⁣[المائدة ٣]، ... إلخ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي».

  وروى مثل ذلك إمامُ الشيعة، محمد بن سليمان الكوفي رضي الله عنه عن أبي سعيد الخدري، بلفظ: «ورضى الرب بولايتي⁣(⁣١)، وبالولاية لعلي من بعدي»، ثم قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه؛ اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله» رواه عنه في المناقب من طريقين⁣(⁣٢).

  ورواه الحاكم الحسكاني، عن أبي سعيد الخدري من طريقين⁣(⁣٣).

  وروى الحاكم بإسناده عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: «نزلت الآية في ذكري وذكرك» من طريقين⁣(⁣٤).

  وروى الإمام المرشد بالله (ع) بسنده إلى أبي هريرة⁣(⁣٥) - وساق الخبر - قال: فأنزل الله: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ⁣[المائدة ٣]، الآية - وزاد ذكر فضيلة اليوم -.

  وروى فرات بن إبراهيم بن محمد الكوفي، بإسناده إلى حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: كنتُ والله جالساً بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد نزل بغدير خم، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: «أيها الناس؛ إن الله أمرني بأمر، فقال: يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ⁣[المائدة ٦٧]».

  ثم نادى علياً فأقامه عن يمينه، ثم قال: «ياأيها الناس، ألم تعلموا أني أولى بكم من أنفسكم؟».


  قالوا: اللهم بلى.

  قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه؛ اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله»؛ رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل⁣(⁣١).

  وروى نزول قوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ⁣[المائدة ٦٧] في ذلك، في الشواهد، عن أبي جعفر الباقر (ع)⁣(⁣٢) وعن ابن عباس رضي الله عنهما من ثلاث طرق⁣(⁣٣)، وعن جابر بن عبدالله⁣(⁣٤)، وعن عبدالله بن أبي أوفى⁣(⁣٥)، وعن أبي سعيد⁣(⁣٦)، وعن أبي هريرة⁣(⁣٧).

  وروى ذلك الحلي في كتاب العمدة، عن ابن عباس، وعن أبي جعفر الباقر (ع)⁣(⁣٨).

  ورواه الثعلبي⁣(⁣٩) في تفسير قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ الآية قال: قال أبو جعفر محمد بن علي (ع): معناه بلغ ماأنزل إليك من ربك في فضل علي بن أبي طالب (ع).

  ورواه محمد بن سليمان الكوفي، بسنده إلى أبي جعفر (ع)⁣(⁣١٠).

  قلت: والموقوف في مثل هذا له حكم المرفوع، كما لايخفى.

  وقد روى نزول قوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ
  رَبِّكَ
⁣[المائدة ٦٧] الآية، في الأمر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتبليغ ولاية أمير المؤمنينَ الجمُّ الغفير من آل محمد (ع) وشيعتهم والعامة؛ منهم: الإمام الأعظم أبو الحسين زيد بن علي⁣(⁣١)، وأخوه أبو جعفر الباقر محمد بن علي⁣(⁣٢)، وولده أبو عبدالله جعفر بن محمد الصادق⁣(⁣٣)، وحفيده الإمام أبو الحسن علي بن موسى الرضا⁣(⁣٤)، والإمام نجم آل الرسول أبو محمد القاسم بن إبراهيم⁣(⁣٥)، وحفيده الإمام الهادي إلى الحق أبو الحسين يحيى بن الحسين⁣(⁣٦)، والإمام المرشد بالله أبو الحسين يحيى بن الحسين⁣(⁣٧)، والإمام أبو الفتح الديلمي⁣(⁣٨)، والإمام المتوكل على الرحمن أبو الحسن أحمد بن سليمان⁣(⁣٩)، والإمام المنصور بالله أبو محمد عبدالله بن حمزة⁣(⁣١٠)، والإمام الأوحد المنصور بالله أبو علي الحسن بن بدر الدين محمد بن أحمد - صلوات الله عليهم⁣(⁣١١).

  وأبو الحسين أحمد بن موسى الطبري في كتاب المنير⁣(⁣١٢)، ومحمد بن سليمان الكوفي⁣(⁣١٣) - صاحبا إمام اليمن (ع) - والحاكم الجشمي في التنبيه⁣(⁣١٤)؛ قال: والمروي عن جماعة أنها نزلت هذه الآية يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ⁣[المائدة ٦٧]، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطيباً بغدير خم.
------------------------------------------------
(١) تفسير غريب القرآن للإمام زيد بن علي (ع) (ص/١٢٩)، ط: (الدار العالمية).

(٢) وممن رواه عنه: الكوفي في المناقب (١/ ١٧١)، رقم (١٠١)، و (٢/ ٣٨٠)، رقم (٨٥٤)، و (٢/ ٣٨٢)، رقم (٨٥٦)، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (١/ ١٩١)، رقم (٢٤٨)، والثعلبي (الكشف والبيان) (٤/ ٩٢)، والرازي في مفاتيح الغيب (١٢/ ٤٢)، وغيرهم.

(٣) الشافي (١/ ٣٥٢)، أنوار اليقين (١/ ٢٠١) (مخ)، الأمالي الخميسية (١/ ١٤٦)، وغيرها.

(٤) انظر: أنوار اليقين (٢/ ٣١٦) (مخ)، وقد تقدم النقل عنه عليه السلام.

(٥) كتاب (الإمامة)، المطبوع ضمن مجموع كتبه ورسائله عليه السلام (٢/ ١٨٠).

(٦) الأحكام (١/ ٣٧).

(٧) الأمالي الخميسية (١/ ١٤٥)، عن ابن عباس، و (ص/١٤٦) عن أبي هريرة.

(٨) في تفسير البرهان.

(٩) الحكمة الدرية (مخ).

(١٠) في (الشافي) في مواضع كثيرة، منها (١/ ٣٥٠).

(١١) أنوار اليقين (١/ ١٩٧) (مخ).

(١٢) المنير (ص/١٨٥).

(١٣) المناقب (١/ ١٧١)، رقم (١٠١)، ونحوه (٢/ ٣٨٠)، رقم (٨٥٤)، و (٢/ ٣٨٢)، رقم (٨٥٦).

(١٤) تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبيين (ص/١٠٣)، منشورات: (مكتبة أهل البيت (ع)).
----------------------------
  إلى قوله: «ألست أولى بكم من أنفسكم؟».

  قالوا: اللهم نعم.

  فقال: «من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله».

  ثم ساق تهنئة عمر وأبيات حسان.
---------------------------------------------------------
  والحاكم الحسكاني في الشواهد⁣(⁣١)، والواحدي في أسباب النزول⁣(⁣٢)، وأبو إسحاق الثعلبي في تفسيره⁣(⁣٣)، والبطريق الحلي في عمدته⁣(⁣٤)، والطوسي في تفسيره⁣(⁣٥)، والرازي في مفاتيح الغيب⁣(⁣٦)، وغيرهم⁣(⁣٧)؛ ورفعت إلى من سبق ذكرهم من الصحابة وغيرهم.

  وقد روى خبر الموالاة بلفظ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ»، من العامة خصوصاً⁣(⁣٨) - أحمدُ بن محمد بن حنبل⁣(⁣٩)،

(١) شواهد التنْزيل (١/ ١٨٧).

(٢) أسباب النزول للواحدي (ص/٢٠٤)، رقم (٤٠٣)، ط: (دار الكتب العلمية)، وهو في (ص/١٩٥)، (تحقيق السيد أحمد صقر)، ط: (دار الكتاب الجديد).

(٣) تفسير الثعلبي (الكشف والبيان) (٤/ ٩٢).

(٤) العمدة (الفصل الرابع عشر).

(٥) التبيان في تفسير القرآن للطوسي (٣/ ٥٨٨)، تحقيق: (العاملي)، (كتاب الكتروني).

(٦) قال الرازي في مفاتيح الغيب (١٢/ ٤٢): «ذكر المفسرون في سبب نزول الآية وجوهًا، ثم قال: العاشر: نزلت الآية في فضل علي بن أبي طالب عليه السلام، ولَمَّا نزلت هذه الآية أخذ بيده، وقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه»، فلقيه عمر رضي الله عنه، فقال: هنيئًا لك يا ابن أبي طالب أصبحتَ مولاي ومولَى كلِّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ.

قال الرازي: وهو قول ابن عباس، والبراء بن عازب، ومحمد بن علي».

(٧) وقال السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٥٢٨): «وأخرج ابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن عساكر، عن أبي سعيد الخدري، قال: نزلت هذه الآية يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ، عَلَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خُمٍّ في علي بن أبي طالب». اهـ.

(٨) انظر: جمع الجوامع للسيوطي (٧/ ٢٧٠)، رقم (٢٣٠٠٣)، وانظر: كنْز العمال (١١/ ٢٨٠)، رقم (٣٢٩٤٧)، ط: (دار الكتب العلمية).

(٩) المسند (تحقيق: أحمد شاكر) (٢/ ١٨)، بأرقام (٩٥٠)، (٩٥١)، (٩٥٢)، (٩٦١)، قال المحقق =
----------------------------------
  والطبراني⁣(⁣١)، وسعيد بن منصور⁣(⁣٢) عن علي (ع) وزيد بن أرقم وثلاثين رجلاً من الصحابة وعن أبي أيوب وجمع من الصحابة⁣(⁣٣)، والحاكمُ في المستدرك عن علي (ع) وطلحة⁣(⁣٤)؛ وأبو نعيم في فضائل الصحابة عن سعد بن أبي وقاص،
----------------------------------
= في كلِّ واحدٍ منها: «إسناده صحيح»، وبرقم (٩٦٤)، وغيرها.

ورواه أيضًا في فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (تحقيق: عباس)، (٢/ ٧٢٤)، رقم (٩٩١)، قال المحقق: «إسناده صحيح». وبرقم (١٠١٦)، وبرقم (١٠٢٢)، قال المحقق: «إسناده حَسَنٌ لغيره ..». وبرقم (١٠٤٢)، قال المحقق: «إسناده حَسَنٌ لغيره». ورقم (١١٦٧) قال المحقق: «إسناده صحيح». قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٠٦): «ورجال أحمد ثقات. قال: وعن أبي الطفيل قال: جَمَعَ عليٌّ الناس في الرحبة، ثم قال لهم: أنشد بالله كلَّ امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خُمٍّ ما قال لَمَّا قام، فقام إليه ثلاثون من الناس. قال أبو نُعَيم: فقام ناسٌ كثيرٌ فشهدوا حين أَخَذَ بيده فقال: «أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟». قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ». قال: فخرجتُ كأَنَّ في نفسي شيئًا فلقيتُ زيدَ بنَ أرقم فقلتُ له: إني سمعتُ عليًّا يقول كذا وكذا، قال: فما تُنْكِر، قد سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ذلك. قال الهيثمي: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير فِطْر بن خليفة، وهو ثقة». اهـ.

(١) (المعجم الكبير) (٣/ ٢٩٠)، رقم (٤٨٥٠)، عن علي عليه السلام، وفيه: «فقام ستة عشر رجلا، فشهدوا أنَّهم سمعوا رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ»، قال زيد بن أرقم: فكنتُ فيمن كَتَمَ، فذهب بصري، وكان علي رضي الله عنه دَعَا عَلَى مَنْ كَتَمَ».

وهو في (المعجم الأوسط) (٢/ ٢٧٥)، رقم (١٩٦٦).

وروى في المعجم الكبير (٣/ ٢٨٦)، بأرقام (٤٨٣٦)، و (٤٨٣٧)، و (٤٨٤٨)، و (٤٨٥٩)، و (٤٩٢٦)، و (٤٩٢٩)، و (٤٩٥٠)، و (٤٩٥٥)، و (٤٩٨٥)، عن زيد بن أرقم، ط: (دار الكتب العلمية).

(٢) كذا في كنْز العمال (١٢/ ٢٠٨)، (الطبعة الهندية)، و (١١/ ٢٨٠)، رقم (٣٢٩٤٧)، ط: (دار الكتب العلمية)، و (١١/ ٦٠٩)، رقم (٣٢٩٥٠)، ط: (مؤسسة الرسالة)، ورقم، (٣٦٥١٥)، ط: (بيت الأفكار)، أي بالصاد، وهو رمز سعيد بن منصور، وفي جمع الجوامع (٧/ ٢٧٠)، رقم (٢٣٠٠٣)، بالضاد، وهو رمز المختارة للضياء، وعلى كلٍّ، فقد رواه الضياء في المختارة (٢/ ١٠٥)، تحقيق: (الدهيش)، برقم (٤٨٠)، قال المحقق: «إسناده حسن»، وبرقم (٤٨١)، قال المحقق: «إسناده صحيح»، ورقم (٥٥٣)، قال المحقق: «إسناده حسن»، وبرقم (٦٥٤)، و (٣/ ٢١٣)، رقم (١٠١٤)، عن سعد.

(٣) الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٦٤)، رقم (٣٩٤٧)، ط: (دار الكتب العلمية).

(٤) المستدرك (٣/ ٤١٩)، رقم (٥٥٩٤)، عن علي عليه السلام ومناشدته لطلحة في يوم الجمل، وبرقم =
--------------------------------------------------
  والخطيب عن أنس بن مالك⁣(⁣١)، والطبراني عن ابن عمر، وابن أبي شيبة عن البراء بن عازب⁣(⁣٢)، وعن أبي هريرة⁣(⁣٣) واثني عشر رجلاً من الصحابة⁣(⁣٤).

  والطبراني عن عمرو بن ذي مَرٍّ وزيد بن أرقم بزيادة⁣(⁣٥) «وانصر من نصره وأعن من أعانه»⁣(⁣٦) تطابق على هذا اللفظ هؤلاء الرواة؛ دع عنك من سواهم وماسواه⁣(⁣٧).

= (٤٦٠١) عن سعد، ورواه برقم (٤٥٧٦) عن زيد بن أرقم، بلفظ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ»، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين».
--------------------------------
(١) تاريخ بغداد للخطيب (٧/ ٣٧٧)، عن أنس، و (١٤/ ٢٣٦)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.

(٢) الْمُصَنَّف (١٢/ ٧٨)، رقم (١٢١٦٧)، (الطبعة الهندية)، وفي (١٧/ ١٢٨)، رقم (٣٢٧٨١)، ط: (دار قرطبة).

(٣) الْمُصَنَّف (١٢/ ٦٨)، برقم (١٢١٤١)، ط: (الهندية)، وفي (١٧/ ١١١)، برقم (٣٢٧٥٥)، ط: (دار قرطبة).

(٤) المصَنَّف (١٢/ ٦٧)، رقم (١٢١٤٠)، ط: (الهندية)، وفي (١٧/ ١١٠ - ١١١)، رقم (٣٢٧٥٤)، ط: (دار قرطبة).

(٥) المعجم الكبير (٣/ ٣٠٧)، برقم (٤٩١٩)، وكذا عن حُبشي بن جُنادة في المعجم الكبير (٢/ ٤٠٢)، رقم (٣٤٣٤)، ط: (دار الكتب العلمية)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٠٩) عن رواية حبشي: «رواه الطبراني، ورجاله وثقوا».

(٦) قال الهيثمي في مجمع الزوائد [ج ٩/ ص ١٠٩]: «رواه الطبراني، ورجاله وثقوا».

(٧) ورواه أيضًا: النسائي في الخصائص من طرق عديدة (تحقيق: آل زهوي)، برقم (٧٩)، قال المحقق: «إسناده صحيح بالمتابعات»، وبرقم (٨٨)، وبرقم (٩٣)، قال المحقق: «إسناده صحيح»، وبرقم (٩٤)، بلفظ: «هذا وليي، والمؤدي عنِّي، والِ أللَّهُ مَنْ والاه، وعادِ مَن عاداه»، وبرقم (٩٥)، بلفظ: «وإنَّ اللَّهَ يُوالي مَن والاه، ويُعادي مَن عاداه»، وبرقم (٩٨)، قال المحقق: «رجاله ثقات»، ورقم (٩٩)، (١٥٧).

ورواه ابن حبان في صحيحه (١٥/ ٣٧٥)، رقم (٦٩٣١١)، ط: (مؤسسة الرسالة)، قال المحقق الأرناؤوط: «إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير فطر بن خليفة وهو صدوق، روى له البخاري حديثًا واحدًا مقرونًا بغيره، واحتجَّ به أصحاب السُّنن». اهـ.

وأورده التبريزي في مشكاة المصابيح (١١/ ٢٥٧)، رقم (٦١٠٣) (مع المرقاة).

وعزاه المتقي الهندي في كنْز العمال (١٣/ ١٧١)، رقم (٣٦٥١٥)، (مؤسسة الرسالة)، و (١٣/ ٧٤)، رقم (٣٦٥١١)، ط: (دار الكتب العلمية) إلى زيادات عبد الله بن أحمد بن حنبل، =
------------------------------------
واعلم أن هذا الخبر الشريف صدر في مقامات عديدة، وأوقات كثيرة، وأعظمها يوم الغدير؛ فإنه حضره ألوف، كما رواه الحاكم الجشمي عن جابر بن عبدالله⁣(⁣١) بلفظ: قال جابر: وكنا اثني عشر ألف رجل. انتهى.

💫من كتاب لوامع الانور للسيد العلامة الحجة مجد الدين المؤيدي 💫

بحوث مشابهة